ملاذ الأخيار في فهم تهذيب الأخبار - العلامة المجلسي - الصفحة ٢٠٦ - الحديث ٤٥
[الحديث ٤٥]
٤٥مُحَمَّدُ بْنُ عَلِيِّ بْنِ مَحْبُوبٍ عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ عَنِ النَّوْفَلِيِّ عَنِ السَّكُونِيِّ عَنْ جَعْفَرٍ عَنْ أَبِيهِ عأَنَّ عَلِيّاً ع كَانَ يَحْبِسُ فِي الدَّيْنِ ثُمَّ يَنْظُرُ فَإِنْ كَانَ لَهُ مَالٌ أَعْطَى الْغُرَمَاءَ وَ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ دَفَعَهُ إِلَى الْغُرَمَاءِ فَيَقُولُ لَهُمُ اصْنَعُوا بِهِ مَا شِئْتُمْ إِنْ شِئْتُمْ آجِرُوهُ وَ إِنْ شِئْتُمُ اسْتَعْمِلُوهُ وَ ذَكَرَ الْحَدِيثَ
الحديث الخامس و الأربعون:
قوله عليه السلام: دفعه إلى الغرماء قال الوالد العلامة روح الله روحه: يمكن أن يكون دفعه إلى الغرماء تعزيرا لإتلاف الأموال و صرفها في غير المشروع، أو كان عليه السلام يعلم أن له مالا و بالدفع يعطي. انتهى كلامه أعلى الله مقامه.
و قال في المسالك: إذا ثبت عليه الحق، كلف أداؤه إن كان بيده مال، فإن ادعى الإعسار، فإن كان له أصل مال قبل ذلك، أو كان أصل الدعوى مالا كلف البينة على تلفه، فإن لم يقمها حبس إلى أن يبين الإعسار، و لو لم يكن شيء منهما، بل كانت جناية أو صداقا أو نفقة قبل قوله فيه بيمينه.
فإذا ثبت إعساره، فهل يخلي سبيله، أو يسلم إلى الغرماء؟ المشهور بين الأصحاب هو الأول، لقوله تعالى" وَ إِنْ كانَ ذُو عُسْرَةٍ فَنَظِرَةٌ إِلى مَيْسَرَةٍ". و القول بتسليمه إلى الغرماء للشيخ في النهاية، استنادا إلى رواية السكوني، و ضعف الرواية يمنع من العمل بها، و غاية ما يجب على المديون المعسر التكسب في وفاء الدين، و هو أعم من كونه بيد الغرماء أو باختياره، و الأصل عدم تسلط صاحب الدين على عينه، لانتفاء ولايته عليه.
و فصل ابن حمزة، فقال: إذا ثبت إعساره خلي سبيله، و إن لم يكن ذا حرفة يكسب بها، و إلا دفعه إليه يستعمله فيها، و ما فضل عن قوته و قوت عياله أخذه